صورة مصغرة لقضية اختفاء لوسي في طوكيو باليابان

سافرت إلى اليابان لتبدأ حياة جديدة… ثم اختفت في طوكيو دون أثر

كانت في الحادية والعشرين فقط.

تركت بريطانيا خلفها، حملت حقائبها، وسافرت آلاف الكيلومترات إلى بلد لا تعرف لغته ولا ثقافته جيداً.

كانت تريد المال، المغامرة، وربما بداية مختلفة تماماً عن حياتها السابقة.

لكن بعد بضعة أشهر فقط في اليابان، خرجت ذات صباح لمقابلة رجل تعرفت إليه في عملها.

أخبرت صديقتها إلى أين ستذهب.

اتصلت بها أكثر من مرة خلال اليوم.

ثم، عند المساء، انقطع الاتصال فجأة.

اختفى صوتها.

اختفى هاتفها.

واختفت هي نفسها.

وفي اليوم التالي، تلقت صديقتها مكالمة غريبة من رجل مجهول قال لها شيئاً لم يكن منطقياً على الإطلاق:

لوسي انضمت إلى جماعة دينية ولن تعود. لا تبحثوا عنها.

كانت تلك المكالمة مجرد بداية لقضية ستتحول إلى أزمة إعلامية بين بريطانيا واليابان، وستقود الشرطة لاحقاً إلى منزل رجل ثري يخفي وراء جدرانه أسراراً أكثر رعباً مما كان أحد يتخيل.

من كانت لوسي؟

ولدت لوسي عام 1978 ونشأت في بريطانيا داخل عائلة عادية.

كان لديها شقيقة أكبر وشقيق أصغر، وكانت حياتهم، مثل آلاف العائلات الأخرى، تدور بين الدراسة والعمل ومشكلات الحياة اليومية.

لكن عندما وصلت لوسي إلى سنوات الدراسة الجامعية، وقع تغيير كبير داخل الأسرة.

قرر والداها الانفصال بعد أكثر من عشرين عاماً من الزواج.

كان القرار مفاجئاً بالنسبة للأبناء، وأثر في لوسي بشكل واضح.

تركت الدراسة لبعض الوقت، وبدأت تبحث عن طريق جديد لحياتها.

وفي مرحلة لاحقة تدربت للعمل كمضيفة طيران وعملت بالفعل في هذا المجال.

لكن الوظيفة لم تمنحها الشعور الذي كانت تبحث عنه.

السفر المستمر، الإرهاق، وعدم الاستقرار جعلها تشعر بأنها تعيش حياة لم تخترها فعلاً.

وهنا ظهرت صديقتها المقربة لويزا باقتراح سيغير كل شيء.

“لنذهب إلى اليابان”

كانت لويزا هي الأخرى تبحث عن تغيير.

قالت للوسي:

لماذا لا نترك كل شيء ونذهب إلى بلد جديد؟

نسافر.

نتعرف إلى ثقافة مختلفة.

ونعمل لفترة لجمع المال.

وكانت الوجهة التي اختارتها هي اليابان.

كانت هناك في ذلك الوقت وظائف معروفة في بعض الملاهي والنوادي الليلية تعتمد على توظيف شابات أجنبيات للجلوس مع الزبائن، الحديث معهم، الاستماع إليهم وتشجيعهم على البقاء وإنفاق المال.

لم يكن العمل، في حد ذاته، يعني إقامة علاقات مع الزبائن.

كانت المهمة الأساسية هي الحديث والمجاملة وصنع جو اجتماعي يجعل الزبون يعود مرة أخرى.

وافقت لوسي.

وفي بداية عام 2000، سافرت الصديقتان إلى اليابان.

بدأتا العمل في نادٍ يدعى كازابلانكا.

لكن لوسي لم تحب العمل في البداية.

كانت تضطر كل ليلة إلى الجلوس مع رجال لا تعرفهم، والابتسام لهم، والاستماع إلى أحاديثهم رغم أن بعضهم لا يتحدث الإنجليزية جيداً.

كانت تفكر باستمرار في العودة إلى بريطانيا.

أما لويزا فكانت تقنعها بالصبر.

“أعطي الأمر بعض الوقت.”

وبالفعل، مرت الأسابيع.

ثم مرت الأشهر.

وبدأت لوسي تتأقلم قليلاً.

لم تكن تعرف أن أحد الرجال الذين ستلتقيهم في هذا المكان سيصبح محور أخطر أيام حياتها.

الرجل الذي طلب مقابلتها خارج العمل

في أحد الأيام، جلست لوسي مع رجل داخل النادي.

تبادلا الحديث.

وكما كان معتاداً في هذا النوع من العمل، تبادلا أرقام الهاتف.

في اليوم التالي اتصل بها.

طلب أن يقابلها خارج النادي.

في البداية حاولت التهرب.

لكن الرجل كان ثرياً، وكان قد أنفق مبالغ كبيرة في النادي، كما عرض عليها المال مقابل أن تقضي معه بعض الوقت.

وافقت في النهاية.

لكنها لم تخرج دون إخبار أحد.

اتصلت بصديقتها لويزا وقالت لها إنها ستلتقي رجلاً تعرفت إليه في العمل.

وأخبرت أيضاً شخصاً آخر كانت قريبة منه في اليابان.

حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً، جاء الرجل بسيارته وأخذها.

خلال الساعات التالية، كانت لوسي تتصل بصديقتها من وقت إلى آخر.

مرة أخبرتها أنهما تناولا الطعام.

ومرة أخرى تحدثت معها عن المكان الذي ذهبا إليه.

كل شيء بدا طبيعياً نسبياً.

حتى حوالي السادسة مساءً.

اتصلت لوسي مرة أخرى.

حاولت لويزا الحديث معها.

وفجأة…

انقطع الاتصال.

ومنذ تلك اللحظة، لم تسمع صوت لوسي مرة أخرى.

الليلة التي لم تعد فيها

انتظرت لويزا.

اقترب موعد العمل.

لوسي لم تصل.

كان ذلك غريباً جداً، لأنها طوال الأشهر السابقة كانت حريصة على الوصول إلى عملها في الوقت المناسب.

حاولت الاتصال بها.

الهاتف لم يعد يجيب.

مرت الساعات.

منتصف الليل.

الواحدة.

الثانية.

الثالثة فجراً.

لا أثر للوسي.

بدأ الخوف الحقيقي.

لكن لويزا كانت تواجه مشكلة أخرى.

وضع عملهما في اليابان لم يكن قانونياً بشكل كامل، وكانت تخشى أن يؤدي الذهاب إلى الشرطة إلى مشكلات لها ولصديقتها.

قضت الليل تفكر.

هل تنتظر؟

هل تتصل بعائلتها؟

هل تذهب إلى الشرطة؟

وفي صباح اليوم التالي تقريباً، رن هاتفها.

كانت المكالمة أغرب من أي شيء توقعته.

“لا تبحثوا عنها”

كان المتصل رجلاً.

تحدث بالإنجليزية.

وقال للويزا إن لوسي لن تعود.

وادعى أنها انضمت إلى جماعة دينية تعيش في منطقة جبلية، وأن أعضاء هذه الجماعة يقطعون علاقتهم بأصدقائهم وعائلاتهم.

ثم أضاف بوضوح:

لا تبحثوا عنها.

حاولت لويزا معرفة اسم الجماعة أو مكانها.

لم تحصل على شيء.

انتهت المكالمة.

وعندما حاولت تتبع الرقم، اكتشفت أنه هاتف عمومي.

عندها أصبحت مقتنعة بأن اختفاء صديقتها ليس طبيعياً.

فهي تعرف لوسي.

لم تكن من النوع الذي يختفي فجأة من حياة الجميع.

لم تكن ستترك عائلتها وأصدقاءها دون رسالة واحدة.

وبعد أيام من الانتظار، اتخذت لويزا القرار.

اتصلت بعائلة لوسي في بريطانيا.

الأب يصل إلى اليابان

لم يتردد والد لوسي طويلاً.

استقل أول طائرة تقريباً، وسافر إلى اليابان رفقة ابنته الكبرى.

توجه مباشرة إلى الشرطة.

لكن البداية لم تكن مشجعة.

بحسب الرواية الواردة في القضية، شعر الأب أن السلطات لم تتعامل مع اختفاء ابنته بالجدية التي كان ينتظرها.

بدأ الحديث عن وضعها القانوني وطبيعة عملها بدلاً من التركيز فقط على العثور عليها.

عندها قرر الأب استخدام وسيلة أخرى.

الإعلام.

بدأ يتحدث إلى الصحافة البريطانية واليابانية.

طُبعت أعداد هائلة من صور لوسي ووزعت في أنحاء مختلفة.

أُنشئ خط هاتفي لتلقي المعلومات.

وعُرضت مكافآت مقابل أي معلومة حقيقية.

تحولت القضية تدريجياً من اختفاء شابة أجنبية إلى قصة يتابعها الرأي العام.

ووصل الأمر إلى تدخل شخصيات سياسية بريطانية.

أصبح الضغط على الشرطة اليابانية كبيراً.

ثم بدأت تصل مكالمات مختلفة.

معظمها لم يكن مفيداً.

لكن بعضها فتح باباً جديداً تماماً.

عشرات النساء يتحدثن عن الرجل نفسه

بدأت نساء عملن في الأماكن نفسها تقريباً في الاتصال.

قصصهن كانت متشابهة بصورة مقلقة.

كن يتحدثن عن رجل ثري يقترب من الشابات الأجنبيات.

يعرض عليهن المال.

يأخذهن إلى أماكن خاصة.

وبعضهن كن يستيقظن لاحقاً دون أن يتذكرن بوضوح ما حدث.

المشكلة أن النساء كن يعطين الشرطة أسماء مختلفة.

وصف سيارات مختلفة.

وأحياناً تفاصيل متناقضة.

لكن صفة واحدة كانت تتكرر.

الرجل كان يعاني تعرقاً شديداً وملحوظاً.

وظهر تفصيل آخر.

عدد من النساء تحدثن عن منزل أو فيلا فاخرة قرب البحر.

بدأ المحققون يبحثون في المنطقة.

وهناك لفت انتباههم منزل فاخر يملكه رجل ثري جداً.

رجل يمتلك عدداً من السيارات الفاخرة المختلفة.

وكان من الممكن أن يفسر ذلك لماذا كانت كل امرأة تتذكر سيارة بلون مختلف.

زيارة لم تكشف شيئاً… في البداية

ذهبت الشرطة إلى المنزل.

قابلهم صاحبه بهدوء.

رجل أعمال ثري يعيش حياة مترفة.

سألوه إن كان يعرف النادي الذي كانت تعمل فيه لوسي.

نفى ذلك.

لم تكن الشرطة في تلك اللحظة تملك ما يكفي لاتهامه.

فخرجوا.

لكنهم لم ينسوه.

وضعوه تحت المراقبة.

وبدأوا في جمع شهادات النساء واحدة تلو الأخرى.

ومع مرور الوقت، بدأت الأوصاف تتطابق بصورة يصعب تجاهلها.

إحدى النساء استطاعت حتى تحديد الفيلا نفسها التي سبق أن ذهبت إليها.

أصبح الحصول على أمر تفتيش مسألة وقت.

وبعد عدة أشهر من اختفاء لوسي، دخلت الشرطة الفيلا من جديد.

لكن هذه المرة لم تأتِ لتطرح أسئلة.

جاءت لتفتش.

وما عُثر عليه في الداخل غيّر حجم القضية بالكامل.

غرفة لا تشبه منزلاً عادياً

استمر التفتيش ساعات.

وعثر المحققون على تجهيزات وكاميرات وأشرطة فيديو ومواد مختلفة.

كانت هناك غرفة مجهزة بطريقة أثارت شكوكهم.

ثم ظهرت مجموعة ضخمة من أشرطة التسجيل.

أخذتها الشرطة.

وعندما بدأت بمشاهدة محتواها، اكتشفت أن القضية أكبر بكثير من اختفاء فتاة واحدة.

احتوت بعض التسجيلات، بحسب القضية، على نساء تم تصويرهن في ظروف دفعت الشرطة إلى توسيع التحقيق.

وعُثر كذلك على مواد مخدرة.

ثم وجد المحققون مذكرات وسجلات مرتبطة بنساء مختلفات.

وبدأت أسماء تظهر.

بعض النساء كن على قيد الحياة وتمكنّ من الإدلاء بشهاداتهن.

لكن اسماً آخر أعاد فتح ملف وفاة قديمة.

شابة أسترالية وملف أُغلق بسرعة

قبل اختفاء لوسي بنحو ثلاث سنوات، جاءت شابة أسترالية إلى اليابان لتحقيق حلمها وجمع المال.

عملت في المجال نفسه تقريباً.

وفي يوم ما نُقلت إلى المستشفى وهي في حالة صحية خطيرة.

الرجل الذي أحضرها قدم نفسه باسم مختلف وقال إنها صديقته وإنها أصيبت بتسمم.

توفيت الشابة.

ولم يجرِ آنذاك تحقيق موسع بالشكل الذي كان يمكن أن يكشف ما حدث فعلاً.

لكن بعد تفتيش الفيلا، ظهر اسمها داخل سجلات صاحب المنزل.

ووجد المحققون إشارات مرتبطة بجرعة من مادة مخدرة.

الملف القديم الذي كان يبدو منفصلاً عن قضية لوسي عاد إلى الحياة.

ثم جاءت المفاجأة الأكبر.

لوسي تظهر في أحد التسجيلات

وسط الأشرطة التي صودرت من الفيلا، وجد المحققون تسجيلاً تظهر فيه لوسي.

كانت برفقة صاحب المنزل.

لم يكن التسجيل في حد ذاته يثبت ما حدث لها.

لكنه أثبت شيئاً بالغ الأهمية:

الرجل الذي كانت الشرطة تراقبه التقى لوسي بالفعل.

وأصبح من بين آخر الأشخاص المعروفين الذين كانوا معها قبل اختفائها.

لم يعد بإمكان المحققين التعامل معه كشخص بعيد عن القضية.

لكنهم كانوا لا يزالون يواجهون مشكلة ضخمة.

لوسي مفقودة.

ولا توجد جثة.

ودون معرفة ما حدث لها، كان إثبات جريمة قتل أمراً صعباً للغاية.

البحث ينتقل إلى الساحل

تذكرت عائلة لوسي شيئاً مهماً.

عندما زارت الشرطة الفيلا للمرة الأولى، كانت هناك أعمال بناء وإصلاحات في المنطقة.

بدأ المحققون يبحثون في محيط المنزل.

الفيلا كانت قريبة جداً من البحر.

وبعد عمليات بحث طويلة، وصلوا إلى منطقة أشبه بكهف أو تجويف ساحلي.

هناك ظهرت كتلة إسمنتية أثارت الشبهات.

كان الإسمنت يبدو حديثاً نسبياً.

بدأ الحفر.

ثم خرج شيء لم يكن أحد يريد رؤيته.

بقايا بشرية.

كانت الحالة سيئة للغاية، وأصبح التعرف على الهوية مهمة معقدة.

لكن الفحوص التي أجريت لاحقاً نجحت في تحديد الهوية.

البقايا تعود إلى لوسي.

وُجدت على بعد عشرات الأمتار فقط من فيلا الرجل الذي ظهر معها في التسجيل.

أصبحت قضية الاختفاء الآن قضية جنائية من نوع مختلف تماماً.

لكن المعركة القضائية لم تكن سهلة.

المال والمحامون والأدلة

كان المشتبه به ثرياً للغاية.

وأحاط نفسه بفريق من المحامين.

كانت استراتيجية الدفاع واضحة:

وجود لوسي معه لا يعني أنه تسبب في وفاتها.

وجود رفاتها بالقرب من منزله لا يثبت وحده أنه من وضعها هناك.

وكان تحديد سبب الوفاة صعباً بسبب حالة البقايا والمدة التي مرت.

في الوقت نفسه، كانت هناك قضايا نساء أخريات.

شهادات.

تسجيلات.

مواد عُثر عليها في المنزل.

ووفاة الشابة الأسترالية السابقة.

تحولت المحاكمة إلى واحدة من أكثر القضايا التي جذبت اهتمام الإعلام في اليابان.

واستمرت المعارك القضائية سنوات.

الحكم الأول الذي أغضب عائلة لوسي

في مرحلة من المحاكمة، تمكن الادعاء من إثبات جرائم مرتبطة بعدد من النساء، إضافة إلى المسؤولية في قضية الشابة الأسترالية.

لكن قضية لوسي كانت أكثر تعقيداً من الناحية القانونية.

لم يحصل والدها على النتيجة التي كان ينتظرها.

رفض أن تمر قضية ابنته بهذه الطريقة.

اعترض بشدة.

واستمرت الإجراءات والاستئنافات.

كانت الأسرة مصرة على أن ما حدث للوسي لا يمكن أن يتحول إلى مجرد هامش في ملف ضخم.

سبع سنوات من المعارك القضائية

منذ اختفاء لوسي عام 2000 والعثور على رفاتها لاحقاً، مرت سنوات من التحقيقات والمحاكمات.

وفي نهاية المطاف، أعادت المحاكم النظر في أجزاء أساسية من القضية.

وبحلول عامي 2007 و2008، وصل المسار القضائي إلى مراحله الحاسمة.

وأدين الرجل في عدد من الجرائم الخطيرة المرتبطة بالنساء اللواتي وقعن ضحية أفعاله، كما حُسمت مسؤوليته القضائية في قضية لوسي ضمن مراحل الاستئناف التي تلت الحكم الأول.

وفي النهاية كان المصير:

السجن المؤبد.

الرجل الذي عاش محاطاً بالمال والسيارات الفاخرة والمنازل الكبيرة وجد نفسه أمام حياة كاملة خلف القضبان.

القضية التي كان من الممكن أن تنتهي بشكل مختلف

لكن الجزء الأكثر إزعاجاً في قصة لوسي ليس النهاية وحدها.

فهناك سؤال يعود باستمرار عند قراءة تفاصيل القضية:

كم كان عدد النساء اللواتي تعرضن للأذى قبل أن تختفي لوسي؟

عدد من النساء تحدثن للشرطة عن تجارب سابقة.

وبعض الملفات القديمة لم تُربط ببعضها إلا بعد اختفاء الشابة البريطانية.

وكان هناك أيضاً عامل جعل كثيراً من النساء يترددن في إبلاغ السلطات:

بعضهن كن يعملن في اليابان بطريقة تخالف شروط التأشيرة.

كن يعتقدن أن الذهاب إلى الشرطة قد يعرضهن أنفسهن للمساءلة أو الترحيل.

الخوف جعل بعضهن يصمتن.

والصمت منح شخصاً خطيراً مساحة أكبر للاستمرار.

رحلة كان يفترض أن تكون بداية جديدة

عندما ركبت لوسي الطائرة من بريطانيا إلى اليابان، لم تكن ذاهبة إلى هناك بحثاً عن الخطر.

كانت شابة في الحادية والعشرين تحاول معرفة ما تريد فعله بحياتها.

كانت تريد السفر.

جمع بعض المال.

التعرف إلى عالم جديد.

وربما العودة بعد أشهر بقصة مختلفة ترويها لعائلتها.

لكن لقاءً واحداً غيّر كل شيء.

وفي النهاية، لم تكن القضية مجرد قصة اختفاء شابة أجنبية في طوكيو.

بل تحولت إلى ملف كشف سلسلة من النساء، وتسجيلات سرية، وقضية وفاة قديمة، وتحقيق امتد لسنوات وعبر دولتين.

ويبقى أكثر تفصيل مخيف فيها هو أن الحقيقة لم تبدأ باكتشاف ضخم.

بدأت فقط من صديقة قالت:

“هذه ليست لوسي التي أعرفها… هي لن تختفي بهذه الطريقة.”

ومن تلك الشكوك الصغيرة بدأت خيوط واحدة من أشهر القضايا الجنائية المرتبطة بالأجانب في اليابان.


ماذا كنت ستفعل لو كنت مكان صديقتها؟

هل كنت ستذهب إلى الشرطة منذ الليلة الأولى رغم مشكلة التأشيرة، أم كنت ستنتظر معتقداً أنها ستعود؟

اكتبوا رأيكم في التعليقات، وشاركوا المقال مع من يتابع قضايا الاختفاء والتحقيقات الغامضة.


شاهد القصة كاملة بالفيديو

السرد الكامل للقضية بصوت نسرين على YouTube.

أضف تعليق