بعد أكثر من عام من الغموض والانتظار، انتهى أحد أكثر فصول قضية رنا نوفل سولوري إيلامًا، بعدما أكدت فحوصات الحمض النووي أن الرفات البشرية التي عُثر عليها في منطقة ريفية بولاية تكساس تعود إليها.
رنا نوفل سولوري، البالغة من العمر 47 عامًا، كانت تعمل مضيفة طيران لدى شركة Envoy Air، وكانت تعيش في منطقة فورت وورث بولاية تكساس. في مارس 2025 كانت في إجازة من العمل بعد خضوعها لإجراء طبي بسيط، وكان من المنتظر أن تعود إلى عملها في نهاية الشهر، لكنها لم تعد.
اختفاء أثار القلق
كان آخر تواصل معروف لرنا مع أحد زملائها في 19 مارس 2025، ثم انقطعت أخبارها. ومع مرور الوقت وعدم تمكن المقربين منها من الوصول إليها، تم تقديم بلاغ رسمي عن اختفائها في 11 يونيو 2025.
منذ البداية، بدأ المحققون في مراجعة محيطها القريب وتحركات الأشخاص الذين كانوا معها قبل اختفائها، ومن بينهم دينيس ويليام داي، وهو صديق قديم كان يقيم معها في المنزل نفسه.
كاميرات المراقبة تغيّر مسار التحقيق
بحسب وثائق التحقيق، كشفت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المنزل عن مشاهد اعتبرتها الشرطة شديدة الأهمية. وأظهرت التسجيلات، وفق ما أعلنته السلطات، داي وهو يجر ما بدا أنه جسد شخص بلا حراك من المنزل باتجاه الفناء الخلفي في ليلة 21 مارس 2025.
وتقول السلطات إن داي أدلى لاحقًا بأقوال تضمنت تفاصيل عن مشادة وقعت داخل المنزل، وإنه اعترف بخنق رنا ثم نقل جثمانها داخل حاوية قمامة كبيرة إلى منطقة قريبة من مدينة بوي في تكساس، قبل التخلص منه من فوق جسر. وتبقى هذه الوقائع جزءًا من ملف الاتهام إلى أن يفصل القضاء فيها نهائيًا.
كما وُجهت إلى امرأة تُدعى جوني توماس اتهامات تتعلق بالتلاعب بالأدلة، بعد أن قالت السلطات إنها ساعدت في نقل الجثمان أو التخلص منه. وهي الأخرى تبقى متهمة ما لم يصدر حكم قضائي نهائي.
عمليات البحث لم تعثر عليها
بعد حصول الشرطة على معلومات عن المنطقة التي يُعتقد أن الجثمان نُقل إليها، جرت عمليات بحث واسعة، لكنها لم تؤدِ في ذلك الوقت إلى العثور على رنا.
مرّت الشهور، وبقيت القضية مفتوحة بينما كانت عائلتها تنتظر أي خبر قد يكشف مصيرها.
صياد يعثر على رفات بشرية
في 13 يونيو 2026، عثر صياد على رفات بشرية بالقرب من Brushy Creek في مقاطعة Montague، أسفل جسر في منطقة تتطابق مع المسار الذي ركز عليه التحقيق.
تم نقل الرفات إلى مركز متخصص بجامعة شمال تكساس لإجراء فحوصات تحديد الهوية. وبعد أشهر من التحاليل، جاءت النتيجة التي أنهت أكثر من عام من الغموض: الرفات تعود إلى رنا نوفل سولوري.
العائلة تحصل أخيرًا على إجابة
العثور على رفات رنا لم يخفف من مأساة فقدانها، لكنه أنهى مرحلة طويلة من عدم اليقين بالنسبة لعائلتها. ونُقلت رفاتها لاحقًا إلى سياتل، حيث أُقيمت لها مراسم دفن بحضور عائلتها.
أما القضية الجنائية فلا تزال مستمرة أمام القضاء، بينما يواجه المتهم الرئيسي تهمة القتل، وتواجه متهمة أخرى اتهامًا متعلقًا بالتلاعب بالأدلة.
قضية لم تنتهِ بعد
من اختفاء غامض في مارس 2025، إلى تسجيلات مراقبة قلبت مسار التحقيق، ثم عمليات بحث لم تصل إلى نتيجة، وأخيرًا اكتشاف عرضي قام به صياد بعد أكثر من عام… تحولت قضية رنا سولوري إلى ملف طويل لم يُغلق بعد.
العثور على الرفات أجاب عن سؤال: أين كانت رنا؟ لكن السؤال الآخر ما زال بانتظار المحكمة: ماذا حدث بالضبط، ومن سيتحمل المسؤولية قانونيًا؟

أضف تعليق