مينياتور عن قضية ماري كولينز، مع صورة الشابة ومشهد رمزي لغرفة وعنوان القضية بالعربية.

خرجت ماري للقاء أصدقائها… وبعد أيام كشفت الشرطة سرًا مرعبًا داخل الشقة!

في مساء يوم 28 مارس 2020، خرجت ماري سانتينا كولينز، البالغة من العمر 20 عامًا، للقاء أشخاص تعرفهم في مدينة شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية الأمريكية. بدا الأمر لقاءً عاديًا، لكن عائلتها لم تكن تعلم أنها لن تراها مجددًا.

كانت ماري شابة تعاني من صعوبات إدراكية واضطراب في النطق. ورغم ذلك، كانت تحاول أن تعيش حياتها وتكوّن علاقات اجتماعية، دون أن تتوقع ما ينتظرها خلف باب شقة في حي نودا.

دعوة بدت عادية… ثم انقطع الاتصال

وفقًا للأدلة التي قدمها الادعاء خلال المحاكمة، وصلت ماري إلى الشقة يوم 28 مارس بعدما رُتبت لها وسيلة نقل. كان بين الموجودين صديقها السابق لافي فام وصديقته كيلي لافيري، كما ارتبطت الوقائع بشخص آخر يدعى جيمس ساليرنو.

أظهرت رسائل ومعلومات عرضتها النيابة أن هناك تخطيطًا لتخدير ماري والضغط عليها للمشاركة في نشاط جنسي لم توافق عليه. وبحسب رواية الادعاء، رفضت ماري تلك المحاولات، ثم تطورت الأحداث إلى اعتداء قاتل.

قال الادعاء إن ماري تعرضت للضرب بزجاجة، ثم نُقلت إلى الحمام وتعرضت لأكثر من 130 طعنة. وهي تفاصيل قاسية كشفتها التحقيقات وشهادات المحاكمة، وأصبحت محور قضية استمرت إجراءاتها سنوات.

سرّ أخفته مرتبة سرير

بعد وفاة ماري، حاول المتورطون في إخفاء ما حدث التخلص من الأدلة وإخفاء الجثمان. وتشير التحقيقات إلى أنه لُف بأكياس ومواد لاصقة، ثم أُخفي داخل مرتبة أزيل جزء من حشوها.

في تلك الأثناء، كانت أسرتها تبحث عنها بقلق. ولم يؤد انقطاع أخبارها إلى العثور عليها سريعًا. وبعد وصول معلومات مهمة إلى المحققين، فتشت الشرطة الشقة، وفي 4 أبريل 2020 عثرت على جثمان ماري داخل المرتبة.

كان الاكتشاف بداية تحقيق طويل، تخللته اعتقالات واعترافات ومحاكمات، بينما انتظرت الأسرة سنوات لمعرفة مصير المتهمين قضائيًا.

بعد ست سنوات… الحكم

في 12 أكتوبر 2026، أدانت هيئة محلفين لافي فام وجيمس ساليرنو بتهم القتل من الدرجة الأولى والخطف من الدرجة الأولى وإخفاء الوفاة. وحُكم على كل منهما بالسجن المؤبد دون إمكانية الإفراج المشروط، بالإضافة إلى عقوبات عن الجرائم الأخرى.

كان محامو الرجلين قد دفعوا خلال المحاكمة بأن كيلي لافيري هي التي ارتكبت جريمة القتل، وأن موكليهما لم يشاركا فيها. لكن هيئة المحلفين لم تأخذ بهذا الدفاع عند إصدار الإدانة. وأعلن الدفاع اعتزام الطعن في الحكم.

وسبق أن أقرت كيلي لافيري بالذنب في القتل من الدرجة الثانية وجرائم أخرى مرتبطة بالقضية، وصدر بحقها حكم يتراوح بين 25 و32 عامًا. أما أمريكا ديل، التي تواجه اتهامات منفصلة مرتبطة بإخفاء الوفاة، فلم يصدر حكم نهائي بحقها حتى تاريخ هذا المقال.

وجع لا ينتهي

عقب الحكم، تحدثت جدة ماري، ميا ألدرمان، عن الألم الذي تعيشه الأسرة وعن معنى المساءلة القضائية. فمهما بلغت العقوبة، لا يمكنها أن تعيد الشابة إلى أحضان عائلتها.

لقد ذهبت ماري وهي تظن أنها ستلتقي أشخاصًا تعرفهم، ولم تعد. وبعد سنوات من الانتظار صدر حكم مهم في القضية، لكن المسار القضائي لم يُغلق تمامًا بسبب الطعون والإجراءات المتبقية.

برأيكم، هل يمكن للأحكام القضائية أن تخفف شيئًا من ألم عائلة فقدت ابنتها بهذه الطريقة؟

الصورة البارزة تصميم توضيحي للقضية وليست صورة حقيقية لمسرح الجريمة.

مصادر الخبر والتحقق: بيان النيابة في مقاطعة ميكلنبورغ، 12 أكتوبر 2026، WBTV، WFAE.

اترك تعليقًا